6 كانون الثاني 2025
يتناول المرصد العراقي لحقوق الإنسان (IOHR) في ورقة تقدير الموقف الخاصة به تداعيات غياب المدافعين عن حقوق الإنسان من مجلس النواب العراقي المنتخب حديثاً، وما يحمله هذا الغياب من آثار سياسية وحقوقية تتجاوز النتائج الانتخابية بحد ذاتها. وتشير الورقة إلى أن البرلمان الحالي يفتقر إلى الأصوات الرقابية التي كانت، رغم محدوديتها العددية في الدورات السابقة، قادرة على كسر الصمت المؤسسي، وطرح ملفات حساسة تتعلق بحرية التعبير، وحقوق المتظاهرين، والاعتقالات التعسفية، والإفلات من العقاب.
وتحلل الورقة هذا الغياب في سياق أوسع يتسم بتراجع المشاركة الانتخابية، وانكفاء قوى الاحتجاج، وتعزز نفوذ قوى تقليدية وأخرى ذات خطاب أمني داخل البرلمان، إضافة إلى تزامنه مع انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، وما يعنيه ذلك من تراجع الرقابة الدولية المباشرة. وترى الورقة أن هذا التداخل يخلق فراغاً رقابياً مزدوجاً، داخلياً وخارجياً، يزيد من مخاطر تطبيع الانتهاكات باعتبارها شؤوناً داخلية غير خاضعة للمساءلة.
كما تسلط الورقة الضوء على تجربة النائب السابق سجاد سالم بوصفها مثالاً على حدود العمل الحقوقي الفردي داخل البرلمان، وتخلص إلى أن حماية الحقوق والحريات لا يمكن أن تُترك لمبادرات فردية معزولة، بل تتطلب مسارات سياسية ومؤسسية أوسع. وتؤكد أن غياب المدافعين عن حقوق الإنسان من المؤسسة التشريعية يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة العراقية على احترام التزاماتها الدستورية والدولية في مرحلة تتراجع فيها الضمانات التقليدية.
للاطلاع على ورقة تقدير الموقف كاملة، اضغط هنا