المرصد العراقي لحقوق الإنسان
اليوم, 08:00


 

 

يقدّم المرصد العراقي لحقوق الإنسان هذا التقرير الرصدي ضمن سلسلة توثيقه المنتظم لأوضاع الحريات العامة في العراق، ويغطّي فيه الاعتداءات والانتهاكات التي طالت النشطاء والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحافيين خلال النصف الأول من عام 2026، أي في الفترة الممتدّة من الأول من كانون الثاني حتى الثلاثين من حزيران. ويأتي هذا الرصد في سياقٍ سياسي حسّاس أعقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات النيابية في تشرين الثاني 2025 وما رافقها من إعادة تشكيل موازين القوى، وهو سياقٌ عادةً ما يقترن بتضييق إضافي على الأصوات المستقلة والناقدة.

 


28 تموز 2026


يوثّق المرصد العراقي لحقوق الإنسان في هذا التقرير جملةً من الحوادث المؤكّدة، موزّعةً جغرافياً بين محافظات الوسط والجنوب من جهة، وإقليم كوردستان من جهة أخرى، ويقرأ فيها الأنماط المتكرّرة التي تكشف عن سلوكٍ مؤسسي منهجي أكثر منه حوادث فردية معزولة.

 

تُظهر الحوادث المرصودة أن العام 2026 استُهلّ ببيئةٍ معادية لحرية التعبير والعمل الحقوقي، تتقاطع فيها ثلاث أدوات رئيسية للتضييق: الأداة القضائية عبر دعاوى النشر الكيدية وأوامر القبض والتحرّي والتفتيش المستندة إلى نصوص قانون العقوبات العراقي القديم؛ والأداة الأمنية عبر الاعتقالات التعسفية التي تنفّذها أجهزة الاستخبارات والأمن الوطني والأسايش، وغالباً دون مذكرات قضائية مسبقة؛ وأداة بعض القِوى السياسية المتمثّلة في المجموعات المسلحة التي تلجأ إلى التهديد والاختطاف لإسكات من تعتبرهم قد تجاوزوا خطوطها الحمراء.

 

ويلاحظ المرصد أن القاسم المشترك بين معظم الضحايا هو نشاطهم السلمي في فضاء التعبير الرقمي؛ فأغلب القضايا الموثّقة انطلقت من منشوراتٍ أو تسجيلاتٍ على منصات التواصل الاجتماعي تناولت الفساد، أو تردّي الخدمات العامة، أو المطالبة بحقوقٍ بيئية ومعيشية. وهذا يؤكد أن حرية الرأي على الإنترنت باتت في مقدّمة الميادين المستهدَفة، وأن تهمة "الإساءة" و"التشهير" تحوّلت إلى غطاءٍ قانوني مرن لملاحقة الناقدين بمعزلٍ عن حقيقة ما إذا كانت القضايا جنائية أصلاً.

 

كما يسجّل المرصد أن استهداف المدافعات عن حقوق الإنسان والنساء عموماً يشكّل بعداً بالغ الخطورة في هذه الفترة، سواء عبر العنف المباشر أو عبر تقاعس الدولة عن توفير الحماية والمحاسبة، في وقتٍ تُظهر فيه المؤشرات الرسمية ارتفاعاً حاداً في معدلات العنف الأسري.

 

في صباح الثاني من آذار 2026، نحو الساعة التاسعة، أطلق مسلحان يستقلان دراجةً نارية النار على المدافعة البارزة عن حقوق المرأة ومؤسِّسة ورئيسة منظمة حرية المرأة في العراق ينار محمد (نحو 65–66 عاماً) أمام منزلها في شمالي بغداد، فنُقلت إلى المستشفى حيث فارقت الحياة متأثّرةً بجراحها. كرّست محمد حياتها منذ عام 2003 لحماية النساء من العنف الأسري والاتجار وما يُسمّى "جرائم الشرف"، وأنشأت أولى دور الإيواء الآمنة للنساء في العراق، وكانت قد تعرّضت لتهديداتٍ متكرّرة بالقتل ولملاحقاتٍ قضائية سابقة.

 

وفتحت السلطات العراقية حينها تحقيقاً في الجريمة، غير أنه حتى تاريخ إعداد هذا التقرير لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيال ولم تُكشف هوية الجناة أو دوافعهم. ويؤكد المرصد أن العبرة ليست في مجرّد الإعلان عن فتح تحقيق، بل في أن يكون هذا التحقيق فورياً ومستقلاً ونزيهاً وشفافاً ويُفضي إلى محاسبةٍ فعلية؛ فاستمرار الإفلات من العقاب في هذه القضية الرمزية يمثّل رسالةً مثبِّطة لكل المدافعات ويكرّس بيئةً تُعرّض حياتهنّ للخطر.

 

وفي السادس من نيسان 2026، وضمن سلسلة العنف المتصاعد ضد النساء، قُتلت المحامية نور سعود الحمداني في منطقة حمدان بقضاء أبي الخصيب في محافظة البصرة على يد والدها، وهو ضابط متقاعد استخدم سلاحاً حربياً في جريمته إثر خلافٍ عائلي، ثم سلّم نفسه إلى الشرطة. وتكشف هذه الجريمة، في قراءة المرصد، عن التداخل المميت بين انتشار السلاح المنفلت وضعف المنظومة الحمائية للنساء، وتؤكد أن الأرقام الرسمية التي تُظهر ارتفاعاً حاداً في معدلات العنف الأسري تستوجب تحرّكاً تشريعياً عاجلاً.


وفي التاسع من آذار 2026، تحديداً في محافظة النجف، تعرّض الصحافي حسام الكعبي لاستهدافٍ قضائي عبر أوامر قبضٍ وتحرٍّ وتفتيش، على خلفية نشره وثيقةً رسمية تتعلق بهيئة الاستثمار في المحافظة، ضمن ثلاث دعاوى نشرٍ مرفوعة ضده. وفي الرابع والعشرين من الشهر نفسه، نقضت محكمة جنايات النجف قرار إحالته باعتباره صحفياً يمارس نشاطاً إعلامياً يحميه الدستور.

 

كما رصد المرصد العراقي لحقوق الإنسان خلال الربع الأول من العام، إصدار هيئة الإعلام والاتصالات قرارات منعٍ بحق إعلاميين ومؤسسات، فضلاً عن قرارات إدارية تقيّد التغطية وتضيّق فضاء التعبير.

 

في الحادي والثلاثين من آذار 2026، اختُطفت الصحافية الأميركية المستقلة شيلي كيتلسون في وضح النهار قرب شارع السعدون وسط بغداد على يد مجموعةٍ مسلحة دفعتها إلى سيارةٍ بالقوة بعد مقاومةٍ قصيرة، بعد أن كانت قد تلقّت تحذيراتٍ من تهديدات تطالها.

 

وقد تعقّبت القوات الأمنية مركبة الخاطفين — التي اصطدمت أثناء المطاردة قرب منطقة الحصوة في محافظة بابل — واعتقلت أحد المتورّطين، فيما نُقلت الصحافية إلى مركبةٍ ثانية لاذت بالفرار. وأعلنت جماعة كتائب حزب الله الإفراج عنها في السابع من نيسان 2026 بشرط مغادرتها العراق فوراً.

 

ويسجّل المرصد أن الحادثة دفعت عدداً من الصحافيين الأجانب إلى مغادرة البلاد، بما يعكس تراجعاً خطيراً في قدرة الدولة على حماية العاملين في الحقل الإعلامي وأثراً تخويفياً يتجاوز الضحية المباشرة، ويعيد إلى الأذهان الحقبة المظلمة لاختطاف الصحافيين واغتيالهم في العراق.


في الثالث عشر من شباط 2026، أصدرت قيادة شرطة محافظة ذي قار قراراً بمنع إقامة مهرجان "الناصرية تقرأ" الثقافي، رغم استحصال لجنته التحضيرية جميع الموافقات الأصولية وجمعها آلاف الكتب للتوزيع المجاني. وفي اليوم السابق، أُوقفت شحنة كتبٍ عند مدخل المدينة واعتُقل سائقها، ثم اعتُقل مدير المهرجان الناشط السياسي والمهندس أيمن عمار حين حاول معالجة الأمر سلمياً، ولم يُفرج عنه إلا في الخامس عشر من الشهر. 

 

وقد بُرّر المنع رسمياً بمخاوف أمنية تتعلق بوجود "مندسين" وبعناوين كتبٍ يُقال إنها محظورة أو تعود إلى الحقبة السابقة. ويعتبر المرصد أن إلغاء فعاليةٍ ثقافية نظّمها شبابٌ تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين، واستحصلت لجنتها جميع الموافقات الأصولية، يتناقض مع الواجب الدستوري في حماية الحريات العامة ونشر الثقافة، وأن مصادرة العناوين — إن وُجدت مخالفات — لا تبرّر إطلاقاً معاقبة الجمهور بأكمله بإلغاء الحدث. وقد أُعيد إطلاق المهرجان لاحقاً في السابع عشر من نيسان 2026.

 

في السادس من نيسان 2026، تعرّض الإعلامي ميناس السهيل لاعتداءٍ جسدي ولفظي داخل مول العراق في بغداد على يد عناصر حماية، أثناء تغطيته حفل تكريم المنتخب العراقي لكرة القدم عقب تأهله إلى نهائيات كأس العالم. وقد وثّق السهيل الاعتداء بمقطعٍ مصوّر أوضح فيه تلقّيه ضرباتٍ في الرأس والكتف، وأعلن تقديمه شكوى قضائية ضد صاحب المول وعناصر حمايته. ويشدّد المرصد على أن الاعتداء على صحافيٍّ يؤدّي عمله في فعاليةٍ عامة يمثّل تهديداً مباشراً لحرية العمل الإعلامي المكفولة دستوراً، وأن الإفلات من العقاب في مثل هذه الحوادث يشجّع على تكرارها.

 


شهدت الفترة استهدافاً واضحاً للناشطين البيئيين في الجنوب. ففي الرابع من آذار 2026، اعتُقل الناشط البيئي مرتضى الجنوبي في محافظة ميسان أثناء تظاهرةٍ كان أحد منظّميها للمطالبة بحصصٍ مائية عادلة للأهوار، إلى جانب تسعة متظاهرين آخرين أُفرج عنهم جميعاً بعد احتجازٍ وجيز. 

 

وفي مطلع الشهر نفسه، اعتُقل الناشط البيئي محمد مبارك في الناصرية على خلفية تسجيلٍ مصوّر، مع مخاوف جدية من توجيه تهمٍ خطيرة إليه. ويؤكد المرصد أن العمل البيئي السلمي حقٌّ مشروع في بلدٍ يواجه كارثة مائية وبيئية متعددة الأوجه، وأن تجريمه يفاقم الأزمة بدل معالجتها.

 


يوثّق المرصد العراقي لحقوق الإنسان في إقليم كردستان نمطاً مكثّفاً من التضييق تصاعد بوضوح خلال أشهر الربيع، وارتبط في جانبٍ كبير منه بموجة الاحتجاجات على تردّي الأوضاع المعيشية، وارتفاع فواتير الكهرباء، وتأخّر رواتب الموظفين. وقد تكرّرت فيه الاعتقالات دون مذكرات قضائية، والإحالات بموجب قوانين إساءة استخدام أجهزة الاتصالات.

 

في الرابع من شباط 2026، أغلقت قوات أمنية مكاتب قناة NRT الفضائية (الممولة من السياسي شاسوار عبد الواحد) في أربيل ودهوك ومنعت موظفيها من العمل، وبقيت المكاتب مغلقة. وبرّرت السلطات المحلية الخطوة بأنها قرارٌ قضائي صدر بعد تحقيقات الادعاء العام، في حين أعلنت وزارة الثقافة في حكومة الإقليم أنها لم تتلقَّ أي قرارٍ رسمي بهذا الشأن ولا علم لها به — وهو تضاربٌ يعزّز، في قراءة المرصد، الشكوك حول الطابع السياسي للإجراء. 

 

وتوالت بعدها الاعتداءات على الطواقم الصحافية: ففي الثامن من نيسان اعتُدي على طاقم قناة الثامنة (الممولة من الاتحاد الوطني الكوردستاني) ومراسلها عمران يوسف أثناء تغطية احتجاجاتٍ طلابية في دهوك وأُجبروا على مغادرة الموقع؛ وفي السادس عشر من الشهر اعتُقل الصحافي أيوب علي ورتي أثناء إعداده تقريراً عن تلوث المصافي النفطية في أربيل قبل الإفراج عنه بعد ساعات؛ وفي الثامن والعشرين منه أُوقف الصحافي جوتيار رسول في قضاء رانية على يد جهاز الأسايش لمدة اثنتين وخمسين ساعة قبل إطلاق سراحه بكفالة.



سجّل المرصد سلسلةً من الاعتقالات على خلفية النقد السلمي للحكومة المحلية. ففي الرابع والعشرين من نيسان اعتُقل ناشطا المجتمع المدني دليل هركي وهذار بيَسري في دهوك على خلفية انتقاداتهما للأوضاع المعيشية والضرائب، وأُفرج عنهما لاحقاً؛ وفي الثامن والعشرين منه اعتُقل الناشط ديفان أحمد بسبب فيديو يتعلق برفض المحكمة شكوى قانونية تخصّ المجتمع الإيزيدي. 


وفي الخامس من أيار اعتُقل الناشط السياسي إسلام بيبرخي في دهوك وأُفرج عنه بعد يومين دون مذكرة قضائية، فيما اعتُقل في الثالث عشر منه القيادي إسلام الزيباري عند نقطة تفتيش قرب أربيل لأسبابٍ وصفها زملاؤه بالسياسية البحتة، وهي المرّة الثانية التي يُعتقل فيها. كذلك اعتُقل في الرابع من نيسان الصحافي والناشط صباح الأتروشي والناشط ريبر أحمد بعد دعوتهما لاحتجاجاتٍ على ملف الكهرباء، وأُحيلا إلى المحكمة قبل الإفراج عنهما بكفالة في الثامن من حزيران.



يولي المرصد اهتماماً خاصاً لحالة الصحافي والناشط شيروان أمين شيرواني الذي أعلن في الثاني والعشرين من نيسان 2026 — المصادف عيد الصحافة الكوردية — إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة داخل السجن ورفض طلباته الإنسانية، في وقتٍ وُصفت فيه حالته الصحية بأنها في خطر. ويذكّر المرصد بأن شيرواني، المعتقل منذ عام 2020 على خلفية عمله الصحافي، كان يُفترض أن ينهي محكوميته، إلا أن حكماً إضافياً مدّد سجنه، وهو ما يعزّز الاعتقاد بأن استمرار احتجازه قرارٌ ذو دوافع تتصل بعمله المستقل.



رصد المرصد إيقاف عددٍ من رجال الدين عن الخطابة على خلفية تناولهم الفساد والأوضاع المعيشية في خطبهم. ومن ذلك اعتقال ملا رشيد كوجر في السادس والعشرين من نيسان دون مذكرة قضائية، وإبلاغ ملا هرمان خليل بيسفكي في السادس عشر منه بقرار إعفائه من أداء الخطب. ويرى المرصد في ذلك توسيعاً لدائرة الاستهداف لتشمل كل منبرٍ مؤثّر في وعي المواطنين.



يلاحظ المرصد أن معظم الملاحقات استندت إلى نصوصٍ عقابية فضفاضة في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدّل، وفي مقدّمتها المواد المتعلقة بالسبّ والقذف والإهانة (كالمادتين 433 و438) والمادة (229) الخاصة بإهانة الموظفين والهيئات الرسمية، فضلاً عن قانون سوء استخدام أجهزة الاتصالات في الإقليم. وهذه النصوص، بصياغتها الواسعة، تمنح السلطات هامشاً تقديرياً مفتوحاً يسمح بتحويل النقد المشروع إلى جريمةٍ معاقَب عليها.


ويؤكد المرصد أن هذا المسار يتعارض مع المادة (38) من الدستور العراقي التي تكفل حرية التعبير والصحافة والتجمّع السلمي، ومع التزامات العراق الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيّما المادتين (19) و(21) منه. كما أن الاعتقالات المنفّذة دون مذكرات قضائية، والاحتجاز الانفرادي، وعدم إبلاغ نقابة الصحافيين في قضايا النشر، تشكّل مخالفاتٍ إجرائية جسيمة تنال من ضمانات المحاكمة العادلة.



التوصيات:

يؤكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن ما رُصد خلال النصف الأول من عام 2026 لا يمثّل حوادث فردية، بل نمطاً ممنهجاً يستهدف إسكات الأصوات المستقلة والناقدة، ويشدّد المرصد على أن حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحافيين ليست منّةً من السلطات، بل واجبٌ دستوري والتزامٌ دولي لا يقبل التأجيل. وبناءً عليه، يوصي المرصد بما يأتي:


  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين من الصحافيين وناشطي المجتمع المدني وسجناء الرأي الذين لوحقوا على خلفية التعبير السلمي عن آرائهم.

  2. فتح تحقيقاتٍ مستقلة ونزيهة وشفافة في جرائم الاختطاف والاغتيال التي طالت مدافعين ومدافعات، وفي مقدّمتها قضية اغتيال ينار محمد، وتقديم الجناة ومن أصدروا الأوامر إلى العدالة.

  3. إنهاء الاعتقالات التعسفية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية دون مذكرات قضائية، ووضع حدٍّ لتدخّل الأجهزة الأمنية في قضايا الرأي والتعبير.

  4. ضبط السلاح المنفلت ومحاسبة المجموعات المسلحة التي تهدّد المواطنين وتصادر حقّهم في التعبير، وحماية الفضاء المدني والثقافي والبيئي من التجريم.

  5. تشريع قانونٍ فاعل لمناهضة العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوفير حمايةٍ قانونية حقيقية للنساء والمدافعات.

ويجدّد المرصد العراقي لحقوق الإنسان التزامه بمواصلة التوثيق والرصد والمناصرة، وبالوقوف إلى جانب كل مدافعٍ ومدافعة وصحافيٍّ يتعرّض للخطر بسبب عمله السلمي المشروع.