المرصد العراقي لحقوق الإنسان
25-10-2026, 23:30

أصدر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، ضمن برنامج الباحثين الشباب بالشراكة مع جامعة ريتجرز، دراسة ميدانية للباحثة ضحى مصطفى العامري عن سبب توقف النساء عند عتبة الكوتا في العراق. تستند الدراسة إلى خمس عشرة مقابلة معمّقة أُجريت في بغداد في حزيران وتموز 2024 مع نساء في أحزاب وحركات ومرشحات مستقلات، وقُورنت ببيانات الاتحاد البرلماني الدولي ووثائق الأمم المتحدة وملاحظات لجنة سيداو والنصوص القانونية.


نصّ قانون إدارة الدولة في 8 آذار 2004، ثم دستور 2005، على ألا تقل حصة النساء في مجلس النواب عن الربع. فقفزت حصتهن من 7.6% في برلمان ما قبل 2003 إلى 25.5% في انتخابات كانون الأول 2005. لكن الرقم توقف عند العتبة: بقيت الحصة بين 25.2% و25.5% في خمس من ست دورات، والاستثناء الوحيد كان 2021 (28.9%). وفي انتخابات 11 تشرين الثاني 2025 عادت إلى 25.5%، أي 84 امرأة من 329 مقعداً. وبعد أكثر من عشرين سنة لم تترأس امرأة مجلس النواب.


تُظهر الدراسة أن الكوتا ضمنت للنساء العدد ولم تضمن لهن السلطة. فهي تنطبق على مقاعد البرلمان ومجالس المحافظات، ولا تنطبق على الحكومة ولا على الهيئات المستقلة.

أبرز النتائج:

  • عددياً: من بين 84 نائبة في انتخابات 2025، فازت 25 فقط بأصواتها دون الكوتا. ونساء العراق 49.8% من السكان بحسب تعداد 2024.

  • حكومياً: ضمّت الحكومة في تشرين الأول 2022 ثلاث وزيرات من 21 وزيراً، بعد وزيرتين من 22 في 2020. وضمّ مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عام 2019 امرأة واحدة من تسعة أعضاء.

  • حزبياً: تصف المشاركات أحزاباً تتحكم بالترشيح، وتختار مرشحات يضمنّ التبعية، وتستخدم النساء أصواتاً لكتلها، وتبقي قياداتها ذكورية.

  • مالياً وأمنياً: تصف المشاركات حملات انتخابية بلا سقف للإنفاق، وبيئة حزبية وإعلامية غير آمنة. ووثّقت الأمم المتحدة أن ثلاث نساء كنّ بين 22 حالة استهداف بالقتل، ضمن أحداث قُتل فيها 487 محتجاً بين تشرين الأول 2019 ونيسان 2020.

وتقترح الدراسة عشر توصيات: تعديل قانون الأحزاب، وتوضيح أن الكوتا حدّ أدنى لا سقف، وسقف للإنفاق الانتخابي وتمويل داعم، وآليات للحماية من العنف السياسي، وإقرار قانون مناهضة العنف الأسري، وسياسة إعلامية، وإصلاح تركيبة المجلس الأعلى للمرأة، ونشر بيانات الانتخابات مفصّلة بحسب الجنس، وبحوث أوسع خارج بغداد.

الدراسة نوعية لا تقيس ولا تعمّم، وتقتصر على نساء داخل الحياة الحزبية في بغداد، ولا تسمع الناخبين ولا الرجال ولا نساء الأرياف.




تحميل الدراسة كاملة بالعربية     Download the English edition